ابن حزم

52

جوامع السيرة النبوية

بذلك ، فأجابه . فقام هؤلاء في نقض الصحيفة ، وأوحى إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لجماعتهم : إن اللّه تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة ، وكانت معلقة في الكعبة ، فأكلت الأرضة كل ما فيها ، حاشا ما كان فيها من اسم اللّه تعالى ، فإنها لم تأكله . فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم ، فلما فتحوها وجدوها كما قال صلى اللّه عليه وسلم سواء سواء فخزوا ، وقوى القوم المذكورون ، فنقضوا حكم تلك الصحيفة . وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه بن الدغنة فرده . ثم اتصل بمن كان في أرض الحبشة من المهاجرين أن قريشا قد أسلمت ، وكان هذا الخبر كذبا ، فانصرف منهم قوم : منهم عثمان بن عفان ، وزوجته رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وامرأته سهلة بنت سهيل ، وعبد اللّه بن جحش ، وعتبة بن غزوان ، والزبير بن العوام ، ومصعب بن عمير ، وسويبط بن سعد بن حرملة ، وطليب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن عمرو ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين ، وشماس بن عثمان وسلمة بن هشام بن المغيرة ، وعمار بن ياسر ، وعثمان وقدامة وعبد اللّه بنو مظعون ، والسائب بن عثمان بن مظعون ، وخنيس بن حذافة السهمي ، وهشام بن العاصي بن وائل ، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة ، وعبد اللّه بن مخرمة بن عبد العزى من بنى عامر بن لؤيّ ، وعبد اللّه بن سهيل بن عمرو ، والسكران بن عمرو ، وامرأته سودة بنت زمعة ، وسعد بن خولة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد ، وسهيل بن وهب ، وهو سهيل بن بيضاء ، وعمرو بن أبي سرح .